التقى الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، مساء اليوم، الدكتور صائب عريقات رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية، للتحضير لاجتماع لجنة متابعة مبادرة السلام العربية على مستوى وزراء الخارجية الذي سيعقد ظهر غد بمقر الأمانة العامة للجامعة.
وأكد السفير هشام يوسف رئيس مكتب الأمين العام لجامعة الدول العربية في تصريحات للصحافيين، مساء اليوم، تمسك العرب بموقفهم بشأن الانتقال من المفاوضات غير المباشرة إلى المفاوضات المباشرة.
وقال السفير يوسف ‘إن الموقف العربي هو إمكانية الانتقال من المفاوضات غير المباشرة إلى المفاوضات المباشرة إذا قامت إسرائيل بوقف النشاط الاستيطاني في كافة الأراضي المحتلة بما فيها القدس، وتم الإتفاق على مرجعية المفاوضات، وإحراز تقدم في المفاوضات غير المباشرة، وهذا التقدم المطلوب فيه عناصر محددة فيما يتعلق بالحدود، والأمن، وبالتالي الأمور واضحة فيما يتعلق بما هو مطلوب تحقيقه والتقدم الذي ننتظره من أجل الانتقال للمفاوضات غير المباشرة’.
وأضاف أن موقف الرئيس محمود عباس، هو الموقف العربي، فهناك تطابق كامل بين الجانبين، وهذا الموقف الذي تم التعبير عنه في كافة اجتماعات لجنة المبادرة على مدى الشهور الماضية، وهو موقف واضح.
وأشار إلى أن الموقف الآن يعتمد على التقرير الذي سيرفع من جانب الرئيس محمود عباس إلى وزراء الخارجية العرب المشاركين في اجتماع لجنة متابعة مبادرة السلام العربية غدا، والمداولات التي سيتم إجراؤها في هذا الشأن.
وردا على سؤال حول رفض إسرائيل للشروط العربية، قال السفير يوسف ‘إن هذه رسالة من إسرائيل لكل من يهمه الأمر بأنها غير مستعدة لتقديم أي تنازلات، أو اتخاذ أي خطوات، فكل ما يهمها هو الاستمرار في النشاط الاستيطاني، وهدم المنازل، وتهويد القدس’.
وحول مزاعم إسرائيل أن الجانب الفلسطيني يتهرب من المفاوضات غير المباشرة، قال يوسف ‘إن الجانب الفلسطيني لا يتهرب من المفاوضات المباشرة، ولم يتهرب يوما من المفاوضات’، ولفت إلى أنه ‘كانت هناك مفاوضات في أعقاب مؤتمر أنابوليس استمرت لما يزيد عن عام، ولم تصل للنتائج المرجوة، ومنذ مؤتمر مدريد والجانب الفلسطيني يخوض مفاوضات مباشرة بشكل أو بآخر’.
وأضاف أن ‘المسألة ليست تهربا من المفاوضات، ولكنها مسألة تحديد بعض الأمور، وتهيئة المناخ بما يؤدي إلى نجاح المفاوضات، ولكن إذا كانت عناصر نجاح المفاوضات غير متوفرة، يصبح من العبث الدخول في مفاوضات نعلم مسبقا أنها ستؤول إلى الفشل’.
وأشار إلى أن وزراء الخارجية العرب في اجتماع لجنة المبادرة سبق أن اتفقوا على أنه في حال فشل المباحثات غير المباشر سيؤدي ذلك إلى التوجه لمجلس الأمن، موضحا أنه في نهاية المهلة الزمنية في شهر سبتمبر سيكون هناك إتفاق على خطوات محددة التي ستتخذ في هذا الشأن.