كتب جعفر صدقة:
افتتح د. جهاد الوزير، محافظ سلطة النقد، بالبيرة أمس، معرض “مال وعقارات 2010″، الذي تنظمه الشركة المتحدة لتنظيم المعارض للعام الثاني على التوالي، وتشارك فيه هذا العام 25 مؤسسة مصرفية ومالية وعقارية، وخدمات وسلع مساندة، وذلك بحضور مدير عام هيئة سوق رأس المال عبير عودة، ومدراء البنوك والمؤسسات المالية ومطوري العقار، وعدد من رجال الاعمال والمهتمين.
وأعرب الوزير عن أمله في أن يكون المعرض “جزءاً من سلسلة فعاليات مستقبلية في هذا المجال، لإتاحة الفرصة للتواصل مع الجمهور، وعرض الخدمات والمنتجات ونشر الثقافة المصرفية بما يحقق أعلى مستويات الشفافية في العلاقة بين المتعاملين والجهاز المصرفي”.
واعتبر ان “اساس التنمية يهدف في جوهره الى زيادة الطاقة الانتاجية للاقتصاد، وتعميم الفائدة على جمهور المتعاملين، وتعميق مفاهيم الشفافية والافصاح في العلاقة معهم، الامر الذي يجعل التوعية المصرفية عنواناً للمرحلة القادمة”.
واضاف: انطلاقا من هذا المفهوم المهم، عملت سلطة النقد على تعزيز وعي المواطنين ومستوى معرفتهم بحقوقهم وواجباتهم، وشروط الائتمان واحكامه، والخدمات والمنتجات المصرفية بكافة اشكالها، حيث قمنا مؤخرا بتوجيه استبانة لعموم المتعاملين مع الجهاز المصرفي للوقوف على مستوى الرضا عن الخدمات المصرفية المقدمة”.
كذلك، قال الوزير إنه تم الانتهاء من اقرار منهاج دراسي للصف السادس حول الجهاز المصرفي في فلسطين، والعمل جار لاعداد منهاج حول نفس الموضوع للصف الحادي عشر، وذلك كثمرة التعاون بين سلطة النقد ووزارة التربية والتعليم العالي.
وقال ان النظام المصرفي جزء لا يتجزأ من الاقتصاد القومي “ولا يمكن النظر الى الاقتصاد بمعزل عن ذلك، ومع حجم التحديات التي تواجه متطلبات التنمية الاقتصادية وتعزيز المسؤولية الاجتماعية، يظهر دور القطاع المصرفي شريكاً في ادارة الاقتصاد والقيام بتمويل خطط التنمية”.
واضاف: وجود نظام مصرفي يمكن الاعتماد عليه لا يزال مطلبا ملحا وحيويا بسبب اهمية الدور الذي يلعبه في مجالات: الوساطة المالية، وتحويل الاستحقاقات، وتسوية المدفوعات، وتخصيص الائتمان، ولذلك كان لا بد من استغلال كل ما اتيح لهذا القطاع من موارد وامكانات بالطرق المثلى، ووضع وتنفيذ سياسات مصرفية هادفة الى تعزيز دوره في التنمية”.
من جهته، قال هيثم يخلف مدير عام “المتحدة لتنظيم المعارض” ان هدف المعرض، الذي يستمر لثلاثة ايام، يتمثل بجمع مختلف الاطراف ذات العلاقة تحت سقف واحد، للتواصل مع الجمهور وتوضيح طبيعة الخدمات والمنتجات، سواء المالية او المصرفية او العقارية، اضافة الى تقديم عروض مميزة لزوار المعرض، اضافة الى اتاحة الفرصة للمؤسسات المشاركة للاعلان عن خدمات ومنتجات جديدة.
وقال: بادرت نخبة من الشركات بالمشاركة معنا مع انطلاق المعرض في نسخته الاولى العام الماضي، وهي تشارك معنا اليوم للعام الثاني على التوالي، ولهذا نشكرهم على دعمهم للمعرض، وعلى تقديم الافضل للمواطن الذي يستحق افضل الخدمات وبأسعار منافسة.
كما اعرب يخلف عن تقديره للشركات، المالية والعقارية، التي تشارك للمرة الاولى “على استثمارهم في المعرض”، حاثا المؤسسات التي لم تشارك هذا العام على المشاركة في السنوات القادمة، “للتواصل مع المواطن الفلسطيني، الذي يستحق منكم النظر للمعرض بعيدا عن حساب الربح والخسارة، فكلنا لدينا التزام اجتماعي، ووجودكم معنا يعزز ثقة المستهلك”.
كذلك اعرب عن شكره لمحافظ سلطة النقد، ولرئيس مجلس ادارة هيئة سوق رأس المال ماهر المصري، ومديرها العام، على رعايتهم ودعمهم للمعرض، وكذلك للشركات الراعية وعلى رأسها شركة العرب للتأمين، راعي وثيقة التأمين الخاصة بالمعرض.
من جهتها، قالت نسرين حنبلي، نائب الرئيس التنفيذي لفروع فلسطين في شركة العرب للتأمين، ان مشاركتها ورعايتها للمعرض “تأكيد على ان قطاع التأمين جزء لا يتجزأ من الاقتصاد الفلسطيني، حيث ارتبطت صناعة التأمين تاريخيا بالتطور الاقتصادي والاجتماعي والثقافي في كل المجتمعات، وتشكل رافعة من روافع التنمية الاقتصادية”.
وقالت: لا يخفى على احد اهمية تهيئة الظروف لنمو الاقتصاد الوطني، الذي تشكل البنوك وشركات التأمين وشركات التطوير العقاري جزءا منه.
واضافت: كقطاع خاص، لا ننكر الثغرات التنظيمية في عملنا، لكن هناك معوقات كثيرة منها عدم اكتمال اطار السياسات الاقتصادية، وكذلك الاطار التشريعي، اضافة الى الحصار الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية. كل ذلك يضعنا امام تحديات كبيرة وطريق طويل علينا ان نسير فيه.
بالمقابل، قالت حنبلي ان هناك العديد من الإنجازات تحققت، بارادة ووعي لظروف المرحلة التي نمر بها، وبالتجانس بين الحكومة والقطاع الخاص، مشيدة في هذا السياق بجهود هيئة سوق رأس المال وادارة الرقابة على التأمين فيها، “للجهود التي تبذلها لتنظيم قطاع التأمين في فلسطين، حيث نستطيع القول اننا نسير في الطريق الصحيح”.
زاوية متميزة لـ “القدس للاستثمارات العقارية”
وتشارك شركة القدس للاستثمارات العقارية، امس، في زاوية متميزة في المعرض. وقال وليد الأحمد، مدير عام الشركة: “تقوم الشركة بالاستثمار في المشاريع التجارية، والسياحية والسكنية، وكذلك الاستثمار في الأراضي وتوفير التمويل اللازم.
وأضاف في بيان صحافي. أمس، “تهدف شركة القدس للاستثمار العقاري الى المساهمة في مسيرة بناء الصناعة العقارية الفلسطينية نحو الازدهار والتنمية وتحسين جودة حياة المواطن، كما تهدف الى تعظيم عوائد مساهميها وشركائها، وتلتزم بالعمل على ابتكار حلول عقارية ذات أداء متميز وكلفة ملائمة، وتكافح لتقديم خدمات عقارية وانشائية تتصف بالتميز والقيمة العالية في المجالات السكنية والتجارية والصناعية.
وفيما يتعلق بنشاطات واستثمارات الشركة، قال الاحمد “تتميز الشركة بتنوع نشاطها وعدم التركيز في استثماراتها تجنباً للمخاطر، حيث تستثمر في انشاء مبان ومجمعات سكنية، تجارية وسياحية، سواء خاصة بها او بواسطة شركات تابعة أو حليفة”.
وأضاف “قمنا بتنفيذ مشاريع سكنية لجمعيات عدة منها اسكان المهندسين في مدينة رام الله، وجمعية الكرمل، ونقوم حالياً بانشاء مجمع سياحي سكني في مدينة أريحا “مشروع الباستيان”.
واشار الى أن مشروع أريحا عبارة عن مشروع سكني سياحي يتكون من 75 فيلا، ومناطق ترفيهية وخدمية تشمل نادياً صحياً ومسبحاً وقاعات متعددة الأغراض ومناطق خضراء.
وقال “ستتم المباشرة في مشروع مجمع سكني في قرية سردا بمحافظة رام الله والبيرة، ويتكون من 5 مبان و20 فيلا، بالاضافة الى مباني خدمات ومناطق خضراء.
وتابع “تقوم الشركة بانشاء مجموعة من المشاريع في مناطق مختلفة، من أبرزها: مشروع تشطيب وإعادة تأهيل مبنى الاذاعة والتلفزيون بقيمة 35 مليون شيكل، كما انجزت الشركة مشروع معهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني “ماس”، حيث تم اعداد المبنى، بحيت يكون مؤهلاً لأغراض وأهداف المعهد، من حيث تجهيزه بالقاعات وغرف الاجتماعات المتعددة”.
